عبد الملك الثعالبي النيسابوري
110
الإعجاز والإيجاز
الباب السابع في بدائع الكتّاب والبلغاء 1 - عبد الحميد بن يحيى - كاتب مروان من كلامه : القلم شجرة ثمرتها المعاني ، والفكر بحر لؤلؤة الحكمة . وكان يقول : لو كان الوحي ينزل على أحد - بعد الأنبياء - فعلى بلغاء الكتّاب ! وذكر البلاغة فقال : هي ما رضيته الخاصّة ، وفهمته العامّة . ومن كلامه : خير الكلام ما كان لفظه فحلا ، ومعناه بكرا . 2 - إسماعيل بن صبيح - كاتب الرشيد لم أسمع بين الشكر ، والاستزادة في فصل أحسن وأوجز مما كتب ليحيى بن خالد : في شكر ما تقدّم من إحسانك شاغل عن استبطاء ما تأخّر منه . وكان يقول : الخطّ في الأبصار سواد ، وفي البصائر بياض . 3 - عمرو بن مسعدة كاتب المأمون كان يقول : قليل دائم خير من كثير منقطع . وكان يقول : كل ما يصلح للملوك على العبد حرام . وكتب إلى المأمون : كتّابى ، ومن قبلي من أجناد أمير المؤمنين ، وقواده في الطاعة والانقياد على أحسن ما يكون عليه طاعة جند تأخرت أرزاقهم ، واختلت أحوالهم ! فقال لأحمد بن يوسف : للّه درّ عمرو ما أبلغه !